العلامة الحلي
71
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
د - أُولئِكَ يَرْجُونَ أسند الرجاء إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - رَحْمَةِ اللَّهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَاللَّهُ غَفُورٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - كيف يصحّ وصفه بالغفران عمّن لا ذنب له ؟ وإنّما يتحقق الغفران لو عفا عن صاحب الذنب وإنّما يكون مذنبا ، لو أسند الفعل إليه ، وخالفت السنّة فيه . ط - رَحِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ى - كيف يصحّ وصفه بالرحمة مع تعذيب من لا ذنب له ؟ وإنّما تصحّ الرحمة لو تعطّف على صاحب الذنب بإسقاط العقوبة التي يستحقّها ، وخالفت السنّة فيه . يا - إنّما وصف المؤمنين برجاء الرحمة مع أنّها حاصلة لهم لا محالة ؛ إمّا لعدم علمهم بالعاقبة حيث إنّهم لا يدرون ما يكون منهم من الإقامة على طاعة اللّه « 1 » - تعالى - أو الانقلاب عنها إلى معصيته ، « 2 » وهذا إنّما يتمّ على رأي من يجوّز أن يكفر المؤمن بعد إيمانه ، أو لأنّهم لا يعلمون هل أدّوا كما يجب « 3 » عليهم ؛ لأنّ هذا العلم من الواجب وهم لا يعلمونه إلّا بعلم آخر وهو يستلزم التسلسل لأنّه إذا وجب عليه أن يعلم أنّه فعل ما وجب عليه بعلم آخر وذلك العلم ممّا وجب عليه أيضا ، فيجب ذلك بعلم آخر ، وهكذا ، أو أن يكون رجاؤهم لرحمة اللّه - تعالى - في غفران معاصيهم التي ما تبيّن لهم التوبة منها ، وما توادّونها ، فهم يرجون أن يسقط اللّه - تعالى - عقابها عنهم تفضّلا . « 4 »
--> ( 1 ) . ب : « على الطاعة لله . » ( 2 ) . ب : المعصية . ( 3 ) . الف : « كلّما وجب » . ( 4 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 210 . وقد ذكر العلّامه الوجوه الثلاثة المذكورة رادّا على اثنين منها وتاركا الثالث دون أىّ نقد ، وأمّا الطوسي والطبرسي فإنّهما قد اختارا الوجه الثالث وفق مذهب الإماميّه ( التبيان ، ج 2 ، ص 210 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 554 ) . طرح الفخر الرازي المسألة ثم أجاب عنها بأجوبة ، منها : 1 . إنّ مذهبنا أنّ الثواب على الإيمان والعمل غير واجب عقلا بل بحكم الوعد فلذلك علّقه بالرجاء . . . 2 . ليس المراد من الآية أن اللّه شكك العبد في هذه المغفرة ، بل المراد ، وصفهم بأنّهم يفارقون الدنيا مع الهجرة والجهاد ، مستقصرين أنفسهم في حقّ اللّه - تعالى -